
المشهد 24
شرعت المديرية العامة للأمن الوطني ابتداءً من الأسبوع الجاري في التشغيل الميداني الفعلي لسيارتي الدورية الذكيتين “أمان” و”مدار” بشوارع العاصمة الرباط في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو توظيف أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن والسلامة العامة، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لتحديث وسائل العمل الشرطي والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية.

وتعد دورية “أمان” ثمرة تطوير مغربي خالص أنجزته الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني حيث زُودت بمنظومة متطورة للمراقبة الذكية تعتمد على كاميرات تغطي محيط المركبة بزاوية 360 درجة، مدعومة بتقنيات القراءة الآلية للوحات ترقيم المركبات والتعرف الفوري على الوجوه مع ربط مباشر بقاعات القيادة والتنسيق وقواعد البيانات الأمنية، بما يتيح سرعة التدخل ورفع مستوى النجاعة في مكافحة الجريمة وتنظيم حركة السير.

وبالتوازي مع ذلك أطلقت المديرية سيارة “مدار” كمنصة أمنية ذكية متنقلة قادرة على تحويل المركبات العادية إلى وحدات مراقبة متقدمة بفضل اعتمادها على خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وتضم المنصة كاميرات عالية الدقة ترصد حركة السير عبر ستة مسارات في الوقت نفسه إضافة إلى كاميرا بانورامية سريعة الدوران وأنظمة إضاءة وتحذير متطورة تعزز فعالية التدخلات الأمنية في مختلف الظروف.

كما تتميز هذه الدوريات بهوية بصرية حديثة ونظام متكامل لتحديد الموقع الجغرافي وإمكانية الولوج الفوري إلى قاعدة البيانات المركزية عبر جهاز التنقيط المدمج ما يوفر دعماً ميدانياً متطوراً لفرق الأمن الوطني أثناء أداء مهامها اليومية.

ويأتي اعتماد هاتين الدورتين الذكيتين بعد استكمال مراحل التطوير والاختبارات الميدانية وتكوين العناصر الأمنية المكلفة بتشغيلهما في إطار رؤية تروم بناء شرطة عصرية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا وتواكب التحولات الأمنية خاصة مع استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 بما يعزز مكانة المغرب كنموذج إقليمي في تحديث المرفق الأمني.






