التعليم

المنتدى الوطني للمدرس بالمغرب يبرز دور الأستاذ في إصلاح التعليم والتحول التربوي

انطلقت،صباح  اليوم الأربعاء، أشغال النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “المدرس في قلب التحول التربوي”، بحضور مسؤولين حكوميين ومؤسساتيين وفاعلين في قطاع التربية والتكوين.

ويأتي هذا الحدث الوطني كفضاء لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تطوير مهنة التدريس، إلى جانب إبراز مكانة الأستاذ باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي ناجح.

وفي كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن تنظيم هذا المنتدى يشكل مناسبة مهمة لتثمين جهود نساء ورجال التعليم، معتبرة أن مهنة التدريس تتجاوز البعد المهني لتشكل رسالة قائمة على نقل المعرفة والقيم.

وشددت بورقية على أن الأستاذ يلعب دورًا محوريًا في بناء رأس المال البشري، مشيرة إلى أن إصلاح منظومة التعليم يرتبط أساسًا بالاهتمام بالعنصر البشري، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تفرض اعتماد طرق بيداغوجية حديثة تركز على التفكير النقدي وتنمية مهارات المتعلمين.

forum national de l enseignant 6

من جهته، أبرز محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن إصلاح التعليم في المغرب يستند إلى خارطة الطريق 2022-2026، والتي تضع التلميذ في صلب العملية التعليمية، مع التأكيد على أن أي تحول حقيقي في المدرسة لا يمكن أن يتحقق دون الأستاذ.

وأضاف الوزير أن المنتدى الوطني للمدرس يشكل مناسبة للاعتراف بمجهودات الأساتذة، وتقاسم تجاربهم الناجحة، والوقوف على التحديات التي تواجههم داخل الفصول الدراسية، سواء في الوسط الحضري أو القروي.

forum national de l enseignant 4

وفي السياق ذاته، أكد يوسف البقالي، رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، أن المؤسسة تواكب الإصلاحات الجارية عبر مجموعة من البرامج الداعمة لأسرة التعليم، من بينها توفير التجهيزات الرقمية والتكوين المستمر.

وكشف البقالي عن استفادة آلاف الأساتذة من حواسيب وأجهزة عرض رقمية، بالإضافة إلى منصات تعليمية لتعلم اللغات، إلى جانب برامج اجتماعية تشمل التغطية الصحية التكميلية ودعم السكن والتمويل.

ويعكس المنتدى الوطني للمدرس التوجه العام نحو تثمين مهنة التعليم بالمغرب، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ورافعة أساسية لضمان جودة التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى