اقتصاد

مربو الماشية يحذرون من غلاء الأضاحي بسبب الحرب في إيران

تتزايد المخاوف في أوساط مربي الماشية بالمغرب من احتمال ارتفاع أسعار الأضاحي خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف وتداعيات التوترات الدولية التي قد تؤثر على أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية.

ويرى مهنيون في قطاع تربية الماشية أن أي زيادة جديدة في أثمنة الأعلاف ستنعكس بشكل مباشر على أسعار الأغنام والماعز، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تشهد هذه الفترة طلبا مرتفعا على الأضاحي في مختلف مناطق المغرب.

وأوضح مهتمون بالقطاع أن عملية تسمين الأكباش تعتمد أساسا على الأعلاف المركبة وبعض المواد العلفية الأخرى، وهو ما يفرض على المربين الاعتماد بشكل كبير على الأعلاف في ظل محدودية المراعي الطبيعية، الأمر الذي يرفع من تكاليف الإنتاج.

كما أشار متابعون للشأن الفلاحي إلى أن أسعار الأعلاف عرفت خلال الأشهر الماضية ارتفاعا ملحوظا، وهو ما يثقل كاهل المربين ويجعلهم أمام تحديات كبيرة للحفاظ على توازن السوق وضمان توفير الأضاحي بأسعار مناسبة للمواطنين.

وفي المقابل، يؤكد مهنيون أن السوق الوطنية ما تزال تتوفر على أعداد مهمة من رؤوس الماشية، غير أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل قد يساهم في رفع الأسعار النهائية، خصوصا إذا استمرت أسعار الأعلاف في الارتفاع.

ويرى فاعلون في القطاع أن أثمنة الأغنام غالبا ما تخضع لقانون العرض والطلب، إذ يؤدي توفر القطيع بكميات كبيرة إلى استقرار الأسعار، في حين يؤدي انخفاض العرض إلى ارتفاعها مع اقتراب المناسبات الدينية.

كما أشار بعض المربين إلى أن الظروف المناخية التي تعرفها بعض المناطق الفلاحية، مثل موجات البرد أو التساقطات المطرية، قد تؤثر على صحة القطيع وإنتاجيته، ما يضيف تحديات أخرى أمام مربي الماشية خلال هذه المرحلة.

ويرى مهتمون بالشأن الفلاحي أن استقرار أسعار الأعلاف وتوفير دعم مناسب للمربين قد يساهم في الحفاظ على توازن السوق وضمان توفير الأضاحي بأسعار معقولة للمستهلكين خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى