تصريحات رياض مزور تشعل الجدل.. مغاربة أمريكا يطالبون باعتذار بعد عبارتي “بزعط” و“Reste là-bas”

تتواصل ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والحقوقية والجمعوية، سواء في المغرب أو خارجه، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات وزير الصناعة والتجارة رياض مزور بشأن الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وجاء هذا الجدل بعد تداول مقاطع مصورة للوزير على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أعاد فتح النقاش حول طبيعة الخطاب الرسمي الموجه إلى مغاربة العالم، ومكانتهم ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
وفي هذا الإطار، دعت مؤسسة دار المغرب بولاية نيوجرسي الأمريكية الوزير إلى تقديم اعتذار صريح وعلني للجالية المغربية في الخارج، معتبرة أن العبارات المتداولة لا تنسجم مع المسؤولية الحكومية ولا مع المكانة التي تحظى بها الجالية في الخطاب الرسمي للمملكة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن بعض المقاطع المتداولة تضمنت عبارات اعتبرتها مسيئة في حق مغاربة العالم، من بينها كلمة “بزعط” وعبارة “Reste là-bas” التي تعني “ابق هناك”، معتبرة أن مثل هذه التعابير قد تُفهم على أنها تقلل من قيمة مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية الوطنية.
كما عبّرت الهيئة عن استغرابها مما وصفته بنبرة “استعلائية” تجاه شريحة مهمة من المواطنين، مؤكدة أن الجالية المغربية بالخارج تمثل رصيداً استراتيجياً للمملكة، بالنظر إلى أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإسهامها المستمر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المغرب على الصعيد الدولي.
في المقابل، كان الوزير رياض مزور قد أوضح في تصريحات سابقة أن كلامه تم إخراجه من سياقه، مشيراً إلى أن ملاحظاته كانت موجهة إلى حالات محدودة اعتبر أنها تبالغ في إظهار نوع من “التعالي” على الوطن أو في المقارنة غير المتوازنة بين ظروف العمل داخل المغرب وخارجه.
وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها الوزير في لقاء إفطار رمضاني نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا للمهندسين، حيث تطرق إلى موضوع الكفاءات المغربية بالخارج وعلاقتها بفرص العمل داخل المغرب.






