
الرباط – المشهد24
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تصاعد دعوات أطلقها نشطاء سنغاليون، تدعو إلى مقاطعة عدد من المنتجات والشركات المغربية، وذلك على خلفية الأحكام القضائية الصادرة في حق 18 مشجعًا سنغاليًا، بعد تورطهم في أعمال شغب أعقبت نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا.
وبحسب ما تم تداوله على نطاق واسع عبر منصة X، فقد طالبت صفحات وحسابات سنغالية بوقف التعامل مع مختلف المنتجات المغربية داخل الأراضي السنغالية، إلى حين الإفراج عن المعتقلين المدانين في هذه القضية.
دعوات لاستهداف شركات مغربية في قطاعات حيوية
وشملت حملات المقاطعة الرقمية قوائم تضم أسماء عدد من الشركات المغربية العاملة في مجالات متعددة، من بينها:
النقل الجوي
القطاع البنكي
البناء والأشغال العمومية
التأمين
الصناعات الدوائية
ويأتي ذلك في سياق الجدل المتواصل حول أحداث المباراة النهائية، التي عرفت انسحاب المنتخب السنغالي، إلى جانب تسجيل أعمال شغب أثارت ردود فعل متباينة بشأن انعكاساتها المحتملة على العلاقات الثنائية بين المغرب والسنغال.
الحضور الاقتصادي المغربي في السنغال
وفي ظل هذا التصعيد، أعادت تقارير اقتصادية تسليط الضوء على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في القطاع البنكي، حيث يحتل المغرب مكانة بارزة داخل السوق المالية السنغالية.
وتتواجد المؤسسات البنكية المغربية ضمن قائمة أكبر 20 بنكًا في السنغال، من بينها:
Attijariwafa Bank
التي تُعد من أبرز الفاعلين البنكيين في البلاد، عبر فرعها الإقليمي، بعدما تمكنت سنة 2024 من تجاوز مجموعة Société Générale، لتصبح في صدارة البنوك العاملة بالسوق السنغالية، بميزانية تناهز 1,632 مليار فرنك إفريقي (حوالي 3 مليارات دولار).
Bank of Africa
التي تحتل المرتبة الخامسة ضمن أكبر البنوك في السنغال، بميزانية تبلغ 782 مليار فرنك إفريقي (حوالي 1.4 مليار دولار).
Banque Atlantique
التابعة لمجموعة البنك الشعبي، والتي تحتل المرتبة الثانية عشرة بحجم ميزانية يصل إلى 515 مليار فرنك إفريقي.
Crédit du Sénégal
المرتبط بنسبة 95% بمجموعة التجاري وفا بنك، والذي يحتل المركز الثامن عشر بميزانية تبلغ حوالي 286 مليار فرنك إفريقي.
تأثير محتمل على العلاقات الاقتصادية
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الحملات الرقمية قد ينعكس سلبًا على المبادلات التجارية والاستثمارات المغربية في السنغال، خاصة في ظل الحضور القوي للمؤسسات المالية المغربية داخل السوق المحلية.






