دولي

تضارب إعلان أول أيام رمضان يربك الجالية المغربية في فرنسا ويثير جدلا واسعا

شهدت الجالية المسلمة، خاصة المغربية، في فرنسا حالة من الارتباك والاستياء بعد تضارب الإعلانات بشأن تحديد أول أيام شهر رمضان، عقب اختلاف بين المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ومسجد باريس الكبير حول موعد بداية الصيام.

ففي الوقت الذي أعلن فيه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن يوم الخميس هو غرة رمضان، أكد مسجد باريس الكبير أن الصيام يبدأ يوم الأربعاء، ما خلق حالة من الانقسام داخل المساجد والأسر المسلمة، ووضع الجالية أمام خيارين مختلفين لشعيرة دينية واحدة.

وأعرب عدد من أفراد الجالية المغربية عن استيائهم من هذا التضارب، معتبرين أنه يزيد من حالة الارتباك ويعطي صورة سلبية عن المسلمين في المجتمع الأوروبي. وأكدت فعاليات جمعوية أن هذا الاختلاف لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل بات يُنظر إليه على أنه امتداد لخلافات وتوجهات متعددة داخل المؤسسات الدينية المشرفة على الشأن الإسلامي.

كما اعتبر متتبعون أن تكرار مثل هذه الاختلافات كل عام يضعف ثقة المسلمين في الجهات التي تمثلهم، ويجعلهم في حيرة من أمرهم بين اتباع هذا الإعلان أو ذاك، خصوصاً في بلد واحد وتحت سماء واحدة.

ودعا عدد من النشطاء والحقوقيين إلى تحييد الشعائر الدينية عن أي حسابات أخرى، والعمل على توحيد الرؤية بطرق علمية وتنظيمية واضحة، حفاظاً على وحدة المسلمين وصورة الإسلام في بلدان المهجر، خاصة مع تزايد النقاش الإعلامي حول هذه القضية في الصحافة الفرنسية.

ويؤكد مراقبون أن الجدل الذي رافق إعلان بداية رمضان هذه السنة أعاد طرح سؤال قديم جديد حول ضرورة التنسيق بين المؤسسات الإسلامية في أوروبا، بما يضمن توحيد الكلمة ويجنب الجاليات المسلمة مزيداً من الانقسام.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى