
تسببت موجة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة في إرباك واضح لقطاع المطاعم والمقاهي بعدد من مدن شمال المغرب، خاصة تطوان ومرتيل والمضيق، بعدما غادر عدد كبير من العمال مناصبهم بشكل مفاجئ، تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على المؤسسات السياحية.
وأفادت مصادر محلية بأن عددا من المطاعم والمقاهي اضطر إلى تقليص خدماته أو تعليق نشاطه بشكل مؤقت، نتيجة النقص الحاد في اليد العاملة، خصوصا في وظائف الطبخ والخدمة والاستقبال، بعد توجه عدد من العاملين نحو سبتة المحتلة أملا في الوصول إلى الضفة الأوروبية.
وأضافت المصادر أن أصحاب عدد من المؤسسات السياحية سارعوا إلى التواصل مع مستخدمين سابقين، عارضين عليهم العودة إلى العمل بشكل فوري مع الاحتفاظ بمناصبهم، في محاولة لتجاوز الأزمة وضمان استمرار النشاط خلال فترة تعرف ضغطا كبيرا بسبب الإقبال الصيفي.
ويأتي هذا التطور في ظل الأحداث التي تعرفها المنطقة الشمالية للمملكة، حيث ساهمت محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، إلى جانب الإشاعات المتداولة بشأن فتح المعبر، في استقطاب عدد من الشباب، بمن فيهم عاملون في القطاع السياحي، ما أثر بشكل مباشر على توفر الموارد البشرية داخل المطاعم والمقاهي والفنادق.
ويرى مهنيون أن استمرار هذا الخصاص في اليد العاملة قد ينعكس سلبا على النشاط السياحي بالمنطقة، مؤكدين أن المؤسسات أصبحت تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تلبية الطلب المتزايد خلال الموسم الصيفي، والحفاظ على جودة الخدمات في ظل تراجع أعداد العمال المؤهلين.






