أسرة ومجتمع

الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية تجدد مطالبتها برفع الحيف عن الراغبين في ولوج مهنة المحاماة

وجهت الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية نداءً إلى السيدات والسادة نواب الأمة بمجلسي البرلمان، دعت من خلاله إلى التدخل من أجل رفع ما وصفته بحالات الحيف والإقصاء وأشكال التمييز التي تعاني منها فئة واسعة من المواطنات والمواطنين المغاربة فيما يتعلق بولوج مهنة المحاماة وممارستها.

وأكدت الهيئة، في بلاغ موجه إلى البرلمانيين، أنها تتحرك في إطار الصلاحيات التي يخولها الفصل 12 من دستور المملكة المغربية، والتي تسمح للجمعيات المدنية بتقديم اقتراحات ومذكرات للسلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة، مشيرة إلى أنها سبق أن تقدمت بمذكرة ترافعية بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وأوضحت الهيئة أن الرأي الذي أصدره مجلس المنافسة بتاريخ 30 يونيو 2026 حول مشروع القانون المذكور، بناء على إحالة ذاتية وطلبي رأي تقدمت بهما الفيدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي، عزز وجاهة المقترحات التي سبق أن تقدمت بها، واعتبر أن عدداً من المقتضيات الواردة في المشروع تستوجب المراجعة بما ينسجم مع مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.

واعتبرت الهيئة أن رأي مجلس المنافسة، باعتباره مؤسسة دستورية، يدعم التوجه نحو ترسيخ مبدأ انفتاح المهن الحرة، وتعزيز المساواة أمام القانون والأفضلية الوطنية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وفق ما ينص عليه الدستور المغربي.

وفي هذا السياق، ناشدت الهيئة أعضاء البرلمان، باعتبارهم ممثلين للأمة المغربية وفق مقتضيات الفصل 60 من الدستور، العمل على إدخال تعديلات جوهرية خلال مرحلة القراءة الثانية لمشروع القانون، بما ينسجم مع التوصيات ذات الأولوية التي تضمنها رأي مجلس المنافسة.

ومن أبرز المطالب التي رفعتها الهيئة إلغاء شرط السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، معتبرة أن هذا الشرط يشكل أحد أوجه التمييز والإقصاء، ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص المعمول به في عدد من المهن الحرة بالمغرب.

كما دعت إلى تمكين المكلفين بالشؤون القانونية وموظفي كتابة الضبط والمستشارين القانونيين بالمقاولات من الاستفادة من نفس الامتيازات الممنوحة لبعض الفئات المهنية الأخرى، من خلال إعفائهم من بعض شروط الولوج أو تمكينهم من اجتياز امتحان الولوج إلى معاهد تكوين المحامين في إطار من الإنصاف والمساواة.

وأكدت الهيئة أن هذه الفئات تتوفر على خبرات قانونية ومهنية مهمة، بحكم ممارستها لمهام الدفاع عن مصالح الإدارات والمؤسسات وتمثيلها أمام المحاكم، وهو ما يؤهلها للولوج إلى المهنة وفق معايير أكثر عدالة وإنصافاً.

وختمت الهيئة نداءها بالتأكيد على أن هدفها لا يقتصر على الدفاع عن مطالب فئوية ضيقة، بل يروم المساهمة في بناء منظومة قانونية أكثر انفتاحاً وعدالة، داعية البرلمانيين إلى التجاوب مع هذه المطالب خدمة للمصلحة العامة وتعزيزاً لمبادئ الدستور.

SKM_654e26070210320

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى