مجتمع

ملف شركة سيكوم (SICOM) بمكناس يفجّر جدلاً سياسياً ويثير اتهامات قبل انتخابات 2026

المشهد24_مكناس

في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تشهد مدينة مكناس جدلا واسعا يجمع بين البعد الاجتماعي والسياسي، على خلفية ملف عمال وعاملات معمل النسيج السابق SICOM، وما يرتبط به من اتهامات وتحليلات سياسية تتعلق بتحركات داخل المشهد الحزبي.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعرف فيه المدينة دينامية خاصة، حيث تتداخل القضايا الاجتماعية القديمة مع رهانات انتخابية جديدة تعيد رسم ملامح المشهد المحلي.

 مشهد اعتصام لعمال النسيج قرب فندق الريف

تعيش مدينة مكناس على وقع اعتصام 550 من عمال وعاملات معمل النسيج SICOM، في فضاء محاذٍ لفندق الريف، حيث يعبر المحتجون عن وضع اجتماعي صعب وصفوه بأنه امتداد لأزمة طويلة داخل قطاع النسيج.

ويؤكد هؤلاء أن معاناتهم لا تعكس مجرد وضعية عمالية عادية، بل مسارا ممتدا لسنوات من العمل داخل مؤسسة ساهمت في نسج جزء مهم من النسيج الصناعي للمدينة، قبل أن يجدوا أنفسهم في وضع اجتماعي هش.

ويصف بعض المتابعين المشهد بأنه تحول إلى ما يشبه “حيّا صفيحيا مؤقتاً” في قلب المدينة، ما زاد من حدة الجدل المحلي.

 شركة “سيكوم” واتهامات بالاحتيال المنظم

يرتبط هذا الملف بشركة “سيكوم” (SICOM) سابقا، حيث يتحدث المحتجون عن ما يعتبرونه “مسلسلاً طويلاً من الاحتيال المنظم”، أدى إلى تدهور أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

ويؤكد العمال أنهم قضوا أزيد من 30 سنة في خدمة المؤسسة قبل أن تتغير أوضاعهم بشكل جذري.

دور جمال التازي في ملف التحول إلى “سيكوميك”

يتمحور جزء مهم من الجدل حول اسم جمال التازي، وريث الوزير الأسبق الراحل العلمي التازي ورئيس جمعية “الإسماعيلية الكبرى”، والذي يعتبره المحتجون طرفاً أساسياً في عملية إعادة هيكلة الشركة.

وحسب رواية المتضررين، فإن التحول من “سيكوم” إلى “سيكوميك” (SICOMIC) تم عبر صيغة قانونية جديدة، اعتمدت عقود عمل محددة المدة (سنة واحدة)، وهو ما اعتبروه وسيلة أدت إلى إسقاط الأقدمية وتسهيل تسريح عدد كبير من العمال، يقدرون بـ 550 عاملاً وعاملة.

وتبقى هذه الاتهامات في إطار تصريحات المحتجين دون تأكيد قضائي رسمي.

 العربي لمحرشي وتزكية أنس الأنصاري

الجمعية المغربية للنسيج والألبسة

في سياق سياسي متصل، يرد اسم العربي لمحرشي باعتباره فاعلاً سياسياً داخل المشهد الحزبي، حيث يتحدث المحتجون عن دوره في بعض التحركات المرتبطة بالملف.

كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن العربي لمحرشي يسعى، حسب نفس المصادر، إلى تزكية أنس الأنصاري لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك في إطار ترتيبات سياسية مرتبطة بانتخابات 2026.

ويُفسَّر هذا الطرح لدى بعض المتتبعين بأنه مرتبط بفكرة الرهان على الحصانة البرلمانية والانتماء الحزبي في سياق ملفات قانونية واجتماعية حساسة.

تقاطع المصالح بين الاقتصاد والسياسة

يشير المحتجون إلى ما يعتبرونه تقاطعاً بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات السياسية، حيث يتم تداول معطيات حول تحالفات مفترضة تجمع بين أطراف اقتصادية وسياسية.

وفي هذا السياق، يتم الحديث عن:

جمال التازي باعتباره فاعلاً اقتصادياً مرتبطاً بعملية التحول الهيكلي للشركة

أنس الأنصاري (نجل محمد الأنصاري، عضو المحكمة الدستورية سابقاً) الذي يظهر اسمه في كواليس الملف كفاعل محتمل في المشهد السياسي أو القانوني

العربي لمحرشي كطرف سياسي يُشار إليه في سياق هذه الترتيبات حسب روايات المحتجين

وتبقى هذه المعطيات في إطار النقاش العام دون حسم قضائي أو سياسي رسمي.

 أسئلة مفتوحة أمام المرحلة المقبلة

يطرح هذا الملف مجموعة من التساؤلات الأساسية، من بينها:

ما مصير حقوق عمال النسيج بعد سنوات من الاعتصام والمعاناة؟

كيف سيتم التعامل مع هذا الملف الاجتماعي المعقد؟

وما مدى تأثير هذه القضايا على أجواء الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026؟

وهل يمكن فصل الاجتماعي عن السياسي في هذا السياق المتشابك؟

يبقى ملف عمال النسيج بمكناس واحداً من أبرز الملفات الاجتماعية ذات الأبعاد السياسية في المرحلة الحالية، حيث تتداخل فيه معاناة اجتماعية حقيقية مع نقاش سياسي متصاعد حول التحالفات والتزكيات في أفق انتخابات 2026.

وفي انتظار أي مستجدات رسمية، يظل الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى