مجتمع

أسواق بدون أضاحي كافية.. ومواطنون يواجهون موجة غلاء غير مسبوقة

شهدت أسواق الأضاحي بعدد من مدن المملكة خلال الأيام الأخيرة حالة من الارتباك وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأغنام، ما أثار موجة غضب واسعة وسط المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من الغلاء الكبير وتراجع العرض قبيل عيد الأضحى، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بسبب تدبيرها للقطاع.

ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن الأزمة الحالية كشفت محدودية الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها لمواجهة تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع القطيع الوطني، معتبرين أن بعض التصريحات المرتبطة بتدبير عرض الماشية داخل الأسواق ساهمت في خلق نوع من الارتباك لدى عدد من الكسابة، ما دفع بعضهم إلى الاحتفاظ بالأغنام وعدم طرحها للبيع في الوقت المناسب.

وأكد مهتمون بالقطاع أن اختلال التوازن بين العرض والطلب ساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار داخل عدد من الأسواق الكبرى، وسط استمرار المضاربات التي أثقلت كاهل الأسر المغربية الباحثة عن أضحية العيد بأثمنة مناسبة.

كما اعتبر عدد من الفاعلين أن وزارة الفلاحة لم تنجح في تحقيق التوازن المطلوب بين حماية المربين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تفاوت الأسعار من سوق إلى آخر واستمرار شكاوى المواطنين من غلاء الأضاحي بشكل غير مسبوق.

وتعيد هذه الأزمة النقاش حول فعالية السياسات الفلاحية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، ومدى قدرة القطاع الوصي على مواكبة التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة التي يواجهها المجال الفلاحي بالمغرب، خصوصاً مع توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتفاعل عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع الوضع الذي تعيشه أسواق الأضاحي، معتبرين أن المواطنين أصبحوا يواجهون بمفردهم موجة الغلاء، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة المضاربة وضمان توفير الأضاحي بأسعار معقولة تراعي القدرة الشرائية للأسر المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى