
في إطار مواكبته للتحولات الكبرى التي تعرفها المملكة المغربية، وتفاعلاً مع مخرجات المجلس الوزاري الأخير، التي أطلق من خلالها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يؤكد حزب التجديد والتقدم انخراطه الكامل والمسؤول في هذا الورش الوطني الاستراتيجي.
ويعتبر الحزب أن هذه الدينامية الجديدة تجسد رؤية ملكية متبصرة، تؤسس لمرحلة نوعية في مسار التنمية، قوامها الانتقال من منطق المركزية إلى ترسيخ الجهوية المتقدمة، ومن التركيز على البنيات إلى جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، في احترام تام للخصوصية المغربية، وبما يحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي ويعزز العدالة المجالية.
كما يسجل الحزب أن هذا التوجه يعكس إرادة واضحة لإعادة هندسة النموذج التنموي الوطني، على أسس أكثر إنصافاً ونجاعة، من خلال تمكين الجهات من أدوار محورية في بلورة وتنفيذ البرامج التنموية، بما يستجيب لخصوصياتها ويقرب القرار من المواطن.
وانطلاقاً من مسؤوليته السياسية والتنظيمية، يدعو حزب التجديد والتقدم كافة تنسيقياته، وهيئاته الاجتماعية، وتنظيماته الموازية، سواء المنضوية تحت لوائه أو الشريكة معه، إلى الانخراط الفعلي والجدي في هذا الورش الوطني، والعمل بشكل متواصل ويقظ ومجند، في أفق زمني يمتد لثماني سنوات، أي ما يعادل ولايتين حكوميتين مقبلتين، بما يضمن التنزيل التدريجي والفعلي لهذه البرامج على أرض الواقع.
كما يؤكد الحزب أن إنجاح هذا الورش يظل رهيناً بتعبئة جماعية، قائمة على الكفاءة، والنزاهة، وروح المسؤولية، والالتزام بخدمة الوطن والدفاع عن مصالحه العليا، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وفي هذا السياق، يشدد حزب التجديد والتقدم على أن بلوغ الأهداف الاستراتيجية لهذا الورش الوطني يقتضي حضور قوى سياسية قادرة على تحمّل المسؤولية، وتمتلك رؤية واضحة وكفاءة تدبيرية، بما يضمن استمرارية الإصلاح وفعالية تنزيله، وهو ما يجعل من تعزيز موقع الحزب ضمن مواقع المسؤولية مدخلاً أساسياً للمساهمة الفعلية والممتدة في تحقيق هذه الأهداف.
وختاماً، يجدد الحزب التزامه الراسخ بالمساهمة في بناء مغرب الغد، في إطار وحدة ترابية راسخة وتنمية شاملة ومستدامة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بما يفضي إلى بناء الغد المشرق الذي يتطلع إليه جميع المغاربة.






