
أسامة الورياشي
تشهد مجموعة من المؤسسات الاستشفائية بجهة الشرق من بينها مستشفى الفارابي بوجدة والمستشفيات الإقليمية بالناظور وبركان وجرادة استمراراً في مظاهر الاكتظاظ خصوصاً على مستوى أقسام المستعجلات والمصالح الطبية في ظل توافد أعداد كبيرة من المرضى والمرتفقين.
ويجد عدد من المرضى أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لساعات طويلة، فيما تمتد بعض المواعيد الطبية إلى فترات أطول، الأمر الذي يزيد من معاناتهم، خاصة بالنسبة للمرضى القادمين من المناطق القروية والنائية.
ولا يرتبط هذا الوضع فقط بتزايد الطلب على الخدمات الصحية، بل يكشف أيضاً عن تحديات مرتبطة بالموارد البشرية، من أطباء وممرضين وأطر صحية متخصصة، إلى جانب الضغط المتزايد على البنيات والتجهيزات الاستشفائية.
ويضع هذا الواقع المنظومة الصحية بجهة الشرق أمام تحديات متزايدة، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز الطواقم الطبية والتمريضية، وتحسين توزيعها بين مختلف الأقاليم، إلى جانب تطوير البنيات الاستشفائية وتقوية الخدمات الصحية القريبة من المواطنين.
ويرى متتبعون أن الحد من ظاهرة الاكتظاظ يتطلب حلولاً متكاملة ومستدامة، تقوم على دعم المستشفيات بالموارد البشرية اللازمة، وتحسين ظروف العمل، وتطوير منظومة المواعيد والاستقبال، بما يضمن تسريع التكفل بالمرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.
ويبقى تخفيف الضغط عن المستشفيات العمومية رهيناً بتقوية العرض الصحي وتوفير الإمكانيات الكفيلة بضمان ولوج المواطنين إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وتستجيب لحاجياتهم المتزايدة.






