سياسة

عدم تزكية صلاح الدين المنوزي بدائرة أنفا يعيد الجدل حول تدبير الاتحاد الاشتراكي

أعلن صلاح الدين المنوزي، في بلاغ صحفي صادر بتاريخ 31 ماي 2026 من مدينة أميان الفرنسية، عدم حصوله على تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للترشح بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء، وذلك للمرة الثانية على التوالي خلال الاستحقاقات التشريعية الممتدة بين 2021 و2026.

 

واعتبر المنوزي أن قرار عدم تزكيته يأتي في سياق خلافات قائمة داخل الحزب حول عدد من القضايا التنظيمية والسياسية المرتبطة بطريقة تدبير شؤونه الداخلية، واحترام المبادئ الديمقراطية التي شكلت، بحسب تعبيره، أساس المشروع الاتحادي عبر مختلف المراحل التاريخية.

 

وأشار البلاغ إلى أن من بين أسباب هذا الموقف استمرار الخلاف بشأن عدد من الملفات، من بينها تقييم المرحلة الحالية للحزب، وموقفه من الولاية الرابعة للكاتب الأول، إضافة إلى الانتقادات الموجهة لأسلوب تدبير القرار الحزبي وما وصفه بتركيز السلطة داخل الأجهزة القيادية.

 

كما أثار المنوزي مسألة الشفافية في تدبير الموارد المالية للحزب، داعيا إلى توضيحات بخصوص أوجه صرف بعض مبالغ الدعم العمومي المخصصة للتنظيم السياسي، مع التشديد على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وسجل البلاغ أيضا ما اعتبره تراجعا في الاهتمام بالذاكرة النضالية للحزب وإرث قادته التاريخيين ومناضليه، مؤكدا أن الحفاظ على هذا الرصيد يشكل جزءا أساسيا من هوية الاتحاد الاشتراكي وتاريخه السياسي.

 

وفي السياق ذاته، جدد المنوزي دعوته إلى عقد مؤتمر استثنائي يهدف إلى إطلاق إصلاحات تنظيمية وسياسية تعيد بناء الحزب وتعزز حضوره داخل المشهد السياسي الوطني، معتبرا أن استعادة ثقة المناضلين والمتعاطفين تمر عبر فتح نقاش داخلي صريح ومسؤول حول مستقبل التنظيم.

 

وختم البلاغ بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه المغرب في المرحلة المقبلة تستدعي وجود أحزاب سياسية قوية وذات مصداقية، قادرة على تأطير المواطنين وتقديم رؤى تستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة وتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى