أثارت الاحتفالات الكبيرة التي رافقت مشوار المنتخب المصري في كأس العالم 2026 اهتمام المتابعين، خاصة عند مقارنتها بما حققه المنتخب المغربي، الذي وصل إلى مرحلة أبعد في البطولة وواصل تأكيد مكانته بين كبار كرة القدم العالمية.
ورغم أن إنجاز المغرب كان أكبر من الناحية الرياضية، فإن حجم الفرحة المصرية بدا لافتًا، وهو ما يمكن تفسيره باختلاف الظروف والتجارب التاريخية للمنتخبين في كأس العالم.
كسر عقدة تاريخية
دخل المنتخب المصري مونديال 2026 وهو يحمل إرثًا من المشاركات السابقة التي لم ينجح خلالها في تحقيق أي انتصار. لذلك، شكل الفوز الأول في تاريخ “الفراعنة” بكأس العالم حدثًا استثنائيًا بالنسبة للجماهير المصرية، التي انتظرت طويلًا هذه اللحظة.
ولم تكن الفرحة مرتبطة فقط بنتيجة مباراة، بل بإحساس أن المنتخب نجح أخيرًا في تجاوز حاجز ظل يطارده لعقود.
مواجهة الأرجنتين صنعت حالة خاصة
كما ساهمت مواجهة منتخب الأرجنتين، أحد أكبر المنتخبات في العالم، في رفع مستوى الحماس الجماهيري. فالمباريات أمام المنتخبات الكبرى تحمل دائمًا طابعًا خاصًا، وتمنح الجماهير شعورًا مختلفًا بالمنافسة على المسرح العالمي.
وأصبح مشوار مصر في البطولة مصدرًا للفخر لدى جماهيرها، خاصة بعد سنوات طويلة من انتظار ظهور مونديالي يترك أثرًا إيجابيًا.
المغرب رفع سقف الطموحات
على الجانب الآخر، أصبحت الجماهير المغربية تنظر إلى كأس العالم بمعايير مختلفة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022.
هذا النجاح رفع سقف التوقعات بشكل كبير، وأصبح الوصول إلى الأدوار المتقدمة هدفًا منتظرًا وليس مجرد مفاجأة. لذلك، فإن تحقيق المغرب لإنجاز أكبر في مونديال 2026 لم ينتج بالضرورة مستوى الاحتفال نفسه، لأن الطموحات أصبحت أعلى.
الإنجاز لا يفسر وحده حجم الفرحة
تكشف المقارنة بين التجربتين أن حجم الاحتفال لا يرتبط دائمًا بالمرحلة التي يصل إليها المنتخب في البطولة، بل يتأثر أيضًا بالتاريخ والتوقعات والظروف المحيطة بكل منتخب.
بالنسبة إلى مصر، كان مونديال 2026 فرصة لكسر عقدة تاريخية وفتح صفحة جديدة، بينما دخل المغرب البطولة بطموحات أكبر بعد أن أصبح من المنتخبات القادرة على المنافسة في الأدوار المتقدمة.
وفي النهاية، عاش المنتخبان تجربتين مختلفتين في كأس العالم 2026، لكن كل تجربة حملت قيمة خاصة لجماهيرها، وأكدت استمرار الحضور العربي والأفريقي على الساحة العالمية.






