
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد الارتفاع المتواصل لأسعار النفظ بالأسواق الدولية، وعلى عكس التصريحات التي تُدلي بها الحكومة بين الحين والآخر، والمتمثلة في أن المغرب “ليس في حاجة مُلحّة إلى تكرير البترول” .
و بعد غلاء المحروقات بالمغرب على وجه التحديد ، والذي خلفته الحرب الأمريكية/الإسرائيلية على إيران، عاد النقاش بقوة حول هشاشة الأمن الطاقي وتفاقم كلفة التبعية للخارج .
لقد آن الاوان لوضع حد لاستمرار توقف نشاط مصفاة سامير خاصة وانه يتسبب في، هدر لمصلحة وطنية استراتيجية، داعية إلى تسريع إيجاد حل لإعادة تشغيلها لما لذلك من دور في تعزيز الأمن الطاقي وتقوية قدرات التخزين .
لذلك ، خرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن صمتها و دعت الحكومة إلى التدخل العاجل لوضع حد لارتفاع أسعار المحروقات، عبر اعتماد إجراءات ضريبية وتحديد سقف لهوامش الربح، إلى جانب تأمين المخزون الوطني، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
النقاش تعزز اكثر بعد عودة خيار إعادة تشغيل المصفاة المغربية للبترول “سامير” بوصفها رافعة استراتيجية ، ستُسهم بكل تأكيد في تقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز المخزون الطاقي الوطني .
كما سيسترجع بفضلها بلدنا قوة تدخله في سوق المحروقات، والتخفيف من تقلبات الأسعار بما يدعم التوازن الاقتصادي .
ويذكر ان لمصفاة سامير مزايا متعددة ، حيث ان بإمكان المغرب توفير ما لا يقل عن ثلاثة دراهم عن كل لتر على المستوى القريب .
ولا يجب الاستهانة بهذا المبلغ الموفر ، خاصة وان ارتفاع اسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، ما يؤدي إلى موجة غلاء تمس مختلف القطاعات، وتؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الأجراء والمتقاعدين والفئات ذات الدخل المحدود .
جدير بالذكر ان الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول حذرت من أن استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من ارتفاع في أسعار الطاقة عالمياً، يفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضرورة تحقيق سيادة طاقية مغربية فعلية .
وبهذا الصدد اكد منير اليماني رئيس الجبهة أن : “ضمان الأمن الطاقي لا يمكن أن يتحقق عبر حلول ظرفية أو إجراءات تقنية معزولة، بل يستدعي تفعيلاً صارماً للمقتضيات القانونية القائمة، وعلى رأسها إلزام شركات المحروقات بتوفير الحد الأدنى من المخزون وفق ما ينص عليه القانون”، معتبراً أن “الإشكال القائم لا يرتبط بغياب النصوص، بقدر ما يرتبط بعدم تطبيقها”.






