
قضت المحكمة الإدارية بالرباط برفض الطعن الذي تقدم به المستشار الجماعي وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهدوي، ضد قرار تشطيبه من اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور، وهو القرار الذي كانت قد اتخذته اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية.
وأوضح المهدوي، في بيان نشره عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، أن القضية بدأت بعد توصله بمعلومات تفيد بوجود تحركات تستهدف التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية، قبل أن يتأكد لاحقاً من صدور القرار بتاريخ 21 يونيو 2026. وأضاف أنه لم يتمكن من الحصول على نسخة من القرار إلا بعد أيام، ليبادر إلى الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية، التي نظرت في الملف خلال عدة جلسات قبل أن تصدر حكمها برفض الطلب.
ويرى المهدوي أن قرار التشطيب جاء في سياق استعداده للترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بدائرة “المحيط”، معتبراً أن ما تعرض له يمثل استهدافاً سياسياً يهدف إلى منعه من مواصلة نشاطه السياسي والانتخابي.
وأشار المعني بالأمر إلى أن اللجنة الإدارية، حسب روايته، لم تعتمد عند إصدار القرار على وثائق تثبت قانونياً مبررات التشطيب، موضحاً أن الوثائق التي قدمها الوكيل القضائي للمملكة خلال مراحل التقاضي تتعلق بأفراد من أسرته، ولا ترتبط بشكل مباشر بوضعه القانوني أو بعنوان إقامته.
كما سجل المهدوي ما وصفه بخروقات مسطرية، من بينها الإدلاء بشهادات إدارية أُنجزت بعد صدور قرار التشطيب وبعد رفع الدعوى القضائية، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني الذي استند إليه القرار الإداري.
وأكد أيضاً أنه لا يزال يقيم بالعنوان نفسه الذي سبق أن اعتمده في الانتخابات الجماعية لسنة 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024، مشيراً إلى أن بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية تتضمن العنوان ذاته، وهو ما يعتبره دليلاً على استقرار محل إقامته.
وفي ختام بيانه، أعلن فاروق المهدوي عزمه استئناف الحكم أمام الجهات القضائية المختصة، موازاة مع انتظار موقف المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، مؤكداً تمسكه بمواصلة مساره السياسي والدفاع عن قناعاته عبر جميع الوسائل القانونية المتاحة.



