سياسة

مدير ديوان العثماني يفجر تصريحات نارية ضد بنكيران: محسن فكري والتطبيع في قلب المواجهة

فجّر حسن عباسي، الذي سبق أن شغل مهمة مدير ديوان سعد الدين العثماني خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية، جدلاً واسعاً بتصريحات حادة وجهها إلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق.

وجاءت تصريحات عباسي في مقطع فيديو نشره على حسابه الشخصي صباح الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، قبل أن يقوم بحذفه بعد وقت قصير، وفق المعطيات المتداولة.

عباسي ينتقد بنكيران ويدافع عن العثماني

وقال عباسي إن خروجه للحديث جاء رداً على تصريحات سابقة لبنكيران بشأن سعد الدين العثماني، مؤكداً أن الأخير لن يدخل في سجال مباشر معه ولن يرد عليه، قبل أن يقدم روايته الخاصة لعدد من المحطات التي قال إنه عايشها عن قرب خلال اشتغاله إلى جانب العثماني.

ووصف المتحدث بنكيران بعبارات حادة، منتقداً أسلوبه في التعامل مع عدد من الملفات الداخلية لحزب العدالة والتنمية، ومعتبراً أن بعض مواقفه وتصريحاته ساهمت، بحسب تقديره، في تعميق الخلافات داخل الحزب.

تفاصيل عن مرحلة تشكيل الحكومة

وتطرق عباسي إلى مرحلة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016، متحدثاً عن الخلافات التي طبعت المشاورات الحكومية آنذاك، ومشيراً إلى أن سعد الدين العثماني كان من بين الأسماء التي ارتبطت بتلك المرحلة السياسية.

وبحسب رواية عباسي، فإن العثماني اختار عدم الدخول في مواجهة علنية مع بنكيران، رغم ما اعتبره المتحدث خلافات بشأن طريقة تدبير المشاورات الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية.

وأضاف أن العثماني، وفق روايته، ساهم في الدفاع عن بنكيران خلال تلك المرحلة، تفادياً لتفاقم الخلافات داخل صفوف حزب العدالة والتنمية.

اتهامات بشأن أزمة تشكيل الحكومة

وانتقل المتحدث إلى الحديث عن أزمة تشكيل الحكومة عقب انتخابات 2016، منتقداً الطريقة التي أدار بها بنكيران مشاوراته السياسية.

كما تطرق إلى الخلاف حول مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة، معتبراً أن إدماجه ضمن الأغلبية كان يمكن، حسب تقديره، أن يساهم في تجاوز حالة الجمود التي طبعت المشاورات آنذاك.

وربط عباسي بين استمرار الأزمة السياسية وبين القرار الملكي بإعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة وتكليف سعد الدين العثماني بالمهمة.

محسن فكري ضمن تصريحات عباسي

وتضمنت تصريحات مدير ديوان العثماني السابق إشارات إلى أحداث الحسيمة وقضية وفاة بائع السمك محسن فكري، حيث وجّه انتقادات لبنكيران بشأن طريقة تعاطيه السياسي مع تداعيات تلك المرحلة.

وتبقى هذه التصريحات رواية وموقفاً شخصياً لصاحبها، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً للمسؤولية القانونية أو السياسية عن الوقائع التي أشار إليها.

عباسي يدافع عن العثماني في ملف استئناف العلاقات مع إسرائيل

وفي الجزء الأكثر إثارة من تصريحاته، دافع حسن عباسي عن سعد الدين العثماني بخصوص توقيعه على الإعلان المشترك المرتبط باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية سنة 2020.

واعتبر عباسي أن الانتقادات التي وُجهت إلى العثماني بسبب توقيعه على الوثيقة لا تستقيم، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة كان يوجد آنذاك ضمن مسؤوليات ومؤسسات الدولة التي تعاملت مع القرار.

كما قال إن بنكيران نفسه، لو كان يشغل منصب رئيس الحكومة في تلك الفترة، كان سيقدم على التوقيع، مستخدماً في هذا السياق عبارة حادة قال فيها إنه كان سيوقع “بالعشرة”.

انتقادات حادة لبنكيران

وفي ختام الفيديو، واصل عباسي توجيه انتقادات مباشرة إلى بنكيران، متهماً إياه، بحسب روايته، بالمساهمة في إضعاف حزب العدالة والتنمية وتعميق الانقسامات داخله.

كما انتقد ما وصفه بتكرار التصريحات والمواقف التي تعيد فتح الخلافات داخل الحزب، داعياً بنكيران إلى مراجعة مواقفه وتصريحاته.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سجال سياسي متجدد حول مرحلة حكومة بنكيران وحكومة العثماني، ومسؤولية كل طرف عن القرارات والخلافات التي طبعت تلك المرحلة، فيما تظل المعطيات الواردة في تصريحات عباسي منسوبة إليه وتحتاج إلى مواقف أو معطيات مقابلة من الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى