
احتضن المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين بحي النهضة بمدينة الرباط، مساء أمس الخميس، حفلاً نظمته جمعية العمر الذهبي بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، وذلك في أجواء احتفالية وإنسانية، اختير لها شعار «الله مع رضا الوالدين».
وشكل هذا اللقاء مناسبة للاحتفاء بالأشخاص المسنين، والتعبير عن التقدير والاعتراف بما قدموه من عطاء وتضحيات على مدى سنوات، إلى جانب التأكيد على ضرورة تعزيز مكانتهم داخل الأسرة والمجتمع، وضمان استمرار الاهتمام بهم ومواكبتهم.
وعرف الحفل حضور عدد من المستفيدين والفاعلين الجمعويين وأعضاء جمعية العمر الذهبي، حيث تضمن مجموعة من الفقرات والأنشطة الاحتفالية التي هدفت إلى إدخال البهجة والسرور على نفوس الأشخاص المسنين، وخلق فضاء للتواصل والترفيه وتقاسم لحظات إنسانية مميزة.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت رئيسة جمعية العمر الذهبي، السعدية بن العزيز، أن تنظيم هذا الحفل يندرج ضمن حرص الجمعية على جعل اليوم العالمي للمسنين محطة للتعبير عن التقدير لهذه الفئة، وترسيخ ثقافة احترام كبار السن والاهتمام بهم.
وأوضحت السعدية بن العزيز أن شعار «الله مع رضا الوالدين» يحمل دلالات إنسانية واجتماعية عميقة، ويجسد قيمة رد الجميل للآباء والأمهات وكبار السن، مشددة على أن رعايتهم والحفاظ على كرامتهم مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع.
كما أبرزت أن الاهتمام بالأشخاص المسنين ينبغي ألا يرتبط فقط بالمناسبات، بل يتطلب مواصلة المبادرات والبرامج التي تساهم في محاربة العزلة الاجتماعية، وتعزيز اندماجهم، وتوفير فضاءات مناسبة للتواصل والاستفادة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود التي تبذلها جمعيات المجتمع المدني من أجل تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص المسنين، والرفع من مستوى العناية بهم، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعزز حضورهم ومكانتهم داخل الأسرة والمجتمع.
وأكدت جمعية العمر الذهبي، من خلال هذا النشاط، أن الاحتفاء بالأشخاص المسنين لا ينبغي أن يقتصر على يوم واحد في السنة، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة مستمرة تعكس الاعتراف بعطائهم، وتضمن لهم الاحترام والرعاية والعيش الكريم.






