سياسة

تعويضات مغادرة الوزراء تتجاوز 1.5 مليار سنتيم وتثير غضب حقوقيين

أثارت التعويضات المالية المخصصة لأعضاء الحكومة عند انتهاء مهامهم انتقادات واسعة، بعدما عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها من استمرار العمل بمقتضيات قانونية تعود إلى سنة 1975، والتي تتيح للوزير، عند مغادرة منصبه، الاستفادة من تعويض يعادل راتب عشرة أشهر.

 

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ لها، إن الكلفة المالية الصافية لتعويضات مغادرة الوزراء تتجاوز ملياراً و500 مليون سنتيم من المال العام، معتبرة أن هذه الامتيازات تطرح تساؤلات حول تدبير الموارد العمومية ومدى ملاءمتها مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.

 

واعتبرت الجمعية أن هذه التعويضات تندرج ضمن ما وصفته بـ**«الريع السياسي وسوء تدبير المالية العمومية»**، داعية إلى مراجعة الامتيازات المالية المرتبطة بانتهاء مهام أعضاء الحكومة، وتوجيه الموارد العمومية نحو القطاعات والحاجيات الاجتماعية الأكثر إلحاحاً.

انتقادات لوضعية الحقوق والحريات

وفي السياق ذاته، تطرق المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خلال اجتماعه الأخير، إلى عدد من القضايا الحقوقية على المستويين الوطني والدولي.

وعبرت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بـاستمرار التضييق على الحقوق المدنية والسياسية، خاصة ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والصحافة، إضافة إلى الحق في التنظيم والتجمع والاحتجاج السلمي.

وأشارت الجمعية إلى أن هذا الوضع يتجسد، وفق البلاغ، في اعتقال ومتابعة عدد من النشطاء والفنانين على خلفية تدوينات أو مواقف عبروا عنها، ومن بينهم أعضاء وعضوات في الجمعية.

مطالب بالإفراج عن معتقلي أحداث مليلية

كما عبر المكتب المركزي للجمعية عن انشغاله بما أورده فرعها بالناظور بشأن محاكمات الشباب المعتقلين على خلفية محاولة العبور إلى مليلية.

واستنكرت الجمعية الأحكام التي وصفتها بالقاسية والجائرة، والتي تضمنت عقوبات بالحبس النافذ والغرامات، إلى جانب إلزام مجموعات من المعتقلين بأداء مبالغ تضامنية وصلت إلى 36 ألف درهم.

وجددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطالبتها بإطلاق سراح هؤلاء الشباب، إلى جانب الإفراج عن كافة المعتقلين الذين تصفهم الجمعية بـ«السياسيين».

انتقادات لظروف العمال الزراعيين

وفي ملف آخر، احتجت الجمعية على ما وصفته بـالانتهاكات التي تطال العاملات والعمال الزراعيين، محذرة من استمرار ما اعتبرته استهتاراً بحياتهم وسلامتهم البدنية.

واستحضرت الجمعية حادثة بوشبل بمريرت، التي خلفت وفاة عاملة وإصابة 23 من العمال والعاملات، إلى جانب حادثة عين الشكاك بإقليم صفرو، التي أسفرت عن إصابة 15 عاملاً وعاملة.

وطالبت الجمعية بتوفير شروط السلامة المهنية والكرامة والحماية القانونية للعاملات والعمال، وضمان احترام حقوقهم داخل أماكن العمل.

العطش وندرة الماء تثير قلق الحقوقيين

كما سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تواصل معاناة عدد من القرى والمدن المغربية من أزمة العطش ونقص المياه خلال فصل الصيف، مشيرة بشكل خاص إلى خريبكة وآيت عميرة.

ودعت الجمعية إلى ضمان حق جميع المواطنات والمواطنين في الحصول على الماء الصالح للشرب بكميات كافية وآمنة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير وغير المسبوق في درجات الحرارة الذي شهدته البلاد خلال الصيف الحالي.

وتأتي هذه المواقف في وقت يتجدد فيه النقاش حول تدبير المال العام، والامتيازات الممنوحة للمسؤولين، وأولويات الإنفاق العمومي، مقابل استمرار مطالب اجتماعية مرتبطة بالماء والصحة والشغل والحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى