
أسامة الورياشي
بإقليم شيشاوة يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول أداء بعض المنتخبين ومدى حضورهم الميداني وتواصلهم مع الساكنة طيلة مدة الولاية الانتخابية.
ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يشكل الفوز بالانتخابات بداية لمسار من العمل وخدمة المواطنين يرى متتبعون للشأن المحلي أن بعض المنتخبين يتعاملون مع الترشح وكأنه غاية في حد ذاته قبل أن يتراجع حضورهم بشكل لافت بمجرد انتهاء الاستحقاقات.
ويشتكي مواطنون من غياب التواصل مع بعض ممثليهم وعدم ظهورهم بشكل منتظم لتتبع قضايا الساكنة والإنصات إلى مطالبها في وقت تستمر فيه مجموعة من الملفات الاجتماعية والتنموية في حاجة إلى المتابعة والدفاع عنها لدى الجهات المعنية.
وتزداد الانتقادات حين لا يظهر بعض المنتخبين إلا مع اقتراب موعد الانتخابات الموالية حيث تعود اللقاءات والزيارات والوعود والخطابات إلى الواجهة وكأن الولاية الانتخابية لم تكن سوى فترة انتظار للاستحقاق المقبل.
إن تمثيل المواطنين مسؤولية مستمرة لا تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية فالمنتخب مطالب بالحضور والتواصل والعمل وتتبع الملفات والدفاع عن مصالح المنطقة طوال فترة انتدابه.
وبإقليم شيشاوة الذي يواجه تحديات تنموية واجتماعية متعددة تحتاج الساكنة إلى منتخبين حاضرين في الميدان قريبين من المواطنين وقادرين على تحويل ثقة الناخبين إلى مبادرات ونتائج ملموسة.
وفي نهاية المطاف تبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل لكن تقييم المنتخب ينبغي أن يتم على أساس حصيلة عمله خلال الولاية كاملة وليس فقط على أساس الوعود التي يقدمها خلال فترة الانتخابات.






