
يشهد المغرب، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، في حدث أثار اهتمام المواطنين وهواة الفلك، بالتزامن مع الكسوف الشمسي الكلي الذي سيكون مرئياً في مناطق محددة من العالم، بينها شمال إسبانيا.
وبحسب المعطيات الفلكية، فإن الكسوف سيكون جزئياً في المغرب، ولن تشهد المملكة مرحلة الكسوف الكلي، فيما ستختلف نسبة احتجاب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى، مع تسجيل نسب أكبر في المناطق الشمالية.
ومن المرتقب أن يبدأ الكسوف الجزئي في المغرب حوالي الساعة 18:44 مساءً بالتوقيت المحلي، على أن يستمر إلى حدود الساعة 20:40 مساءً، مع بلوغه ذروته قبيل غروب الشمس، وهو ما سيجعل مشاهدته مرتبطة بشكل كبير بموقع كل منطقة وأفقها الغربي.
نسب متفاوتة حسب المناطق
وتختلف درجة احتجاب الشمس خلال هذه الظاهرة بحسب الموقع الجغرافي، إذ ستكون المناطق الشمالية من المغرب من بين المناطق التي يمكن أن تشهد نسبة أكبر من الاحتجاب، بينما ستكون النسبة متفاوتة في باقي مناطق المملكة.
وتُظهر المعطيات الفلكية أن مدينة الدار البيضاء، على سبيل المثال، ستشهد كسوفاً جزئياً تصل فيه نسبة احتجاب قرص الشمس إلى نحو 87 في المائة عند الذروة، مع حدوث الظاهرة في الفترة المسائية وقبيل غروب الشمس.
ظاهرة فلكية تحظى باهتمام واسع
ويأتي هذا الكسوف ضمن ظاهرة فلكية واسعة يشهد خلالها العالم كسوفاً كلياً للشمس على مسار يمتد عبر مناطق من شمال الأطلسي وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، بينما يظهر الكسوف بشكل جزئي في مناطق أخرى، من بينها المغرب.
ومن المتوقع أن تستقطب الظاهرة اهتماماً كبيراً من هواة التصوير والفلك، خصوصاً في المناطق التي ستكون فيها نسبة احتجاب الشمس مرتفعة، حيث يلجأ المهتمون إلى التلسكوبات والمعدات المخصصة لرصد الظواهر الفلكية.
تحذيرات من النظر المباشر إلى الشمس
وفي المقابل، يحذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، حتى خلال المرحلة الجزئية، لما يمكن أن يسببه ذلك من أضرار بالغة للعين.
وينصح باستعمال نظارات خاصة وآمنة مخصصة لرصد الكسوف، وتجنب النظارات الشمسية العادية أو الوسائل المنزلية غير المخصصة لهذا الغرض.
ويشكل كسوف 12 غشت 2026 مناسبة جديدة لعشاق علم الفلك لمتابعة إحدى أبرز الظواهر السماوية، فيما ينتظر أن تتداول صور ومقاطع توثق لحظات الكسوف من مختلف مناطق المغرب، خاصة قبيل غروب الشمس.





