الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب تدعو إلى إنصاف النساء في وضعية إعاقة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، أكدت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب أن تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية يظل رهيناً بإدماج جميع النساء دون استثناء، وعلى رأسهن النساء في وضعية إعاقة، اللواتي ما زلن يواجهن تحديات متعددة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وفي بيان صادر بالمناسبة، توجهت الجمعية بتحية تقدير واعتزاز إلى المرأة المغربية وإلى مختلف المنظمات النسائية والحقوقية التي ساهمت عبر سنوات من العمل والنضال في تحقيق مكاسب مهمة لفائدة النساء بالمغرب، سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي أو الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن الحركة النسائية المغربية لعبت دوراً محورياً في الدفع نحو إصلاحات قانونية ومؤسساتية مهمة، كما ساهمت في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمساواة وتعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية والتمثيلية، فضلاً عن تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والتكوين والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء.
وأكدت الجمعية أن هذه المكتسبات لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة مسار طويل من الترافع المدني والعمل الجمعوي والمبادرات الميدانية التي قادتها المنظمات النسائية والحقوقية، والتي ساهمت بدورها في تعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة وقطاعات التعليم والإدارة والبحث العلمي والاقتصاد.
وفي المقابل، شددت الجمعية الوطنية للمكفوفين بالمغرب على أن تحقيق العدالة الكاملة يتطلب إيلاء اهتمام خاص بالنساء في وضعية إعاقة، نظراً لما يواجهنه من صعوبات مركبة ناتجة عن تداخل الإعاقة مع مظاهر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.
ودعت الجمعية في هذا السياق مختلف المنظمات النسائية إلى إدماج مقاربة الإعاقة ضمن برامجها ومبادراتها الترافعية والتنموية، والعمل على تشجيع تأسيس مزيد من التنظيمات النسائية المتخصصة في الدفاع عن حقوق النساء في وضعية إعاقة.
كما أكدت على أهمية بناء شراكات فعالة بين الحركة النسائية ومنظمات الأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف تطوير مبادرات مشتركة تساهم في تعزيز المشاركة المجتمعية لهذه الفئة، وضمان ولوجها إلى التعليم والتكوين والتشغيل والخدمات الأساسية، إضافة إلى تمكينها من المشاركة الفعلية في الحياة العامة وصنع القرار.
وفي ختام البيان، شددت الجمعية على أن بناء مجتمع ديمقراطي منصف لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تكامل جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الحركة النسائية، بما يضمن صون كرامة النساء جميعاً ويعزز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، ويكفل حضور النساء في وضعية إعاقة كشريكات كاملات الحقوق في مسار التنمية المجتمعية.






