
امتنع الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن التصويت خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المنعقدة عشية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، والتي شهدت تنافساً بين أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة المدعوم من الأغلبية الحكومية الجديدة، وإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية عن المعارضة.
ويأتي قرار الامتناع عن التصويت في سياق التوازنات السياسية والحسابات الحزبية التي تؤطر مواقف التجمع الوطني للأحرار داخل المعارضة، في ظل استمرار التنافس السياسي بين الحزب وحزب العدالة والتنمية.
ويعكس هذا الموقف، بحسب القراءة السياسية للخطوة، رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في تفادي منح مرشح العدالة والتنمية دعماً مباشراً خلال هذه المحطة البرلمانية، دون التصويت في المقابل لصالح مرشح الأصالة والمعاصرة، رغم انتمائه إلى الحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية الجديدة.
ويضع هذا الاختيار موقف الأحرار في دائرة الاهتمام، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على طبيعة العلاقات والتنسيق بين الفرق النيابية داخل مجلس النواب، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية عقب تشكيل الحكومة الجديدة.
وتكتسي عملية انتخاب رئيس مجلس النواب أهمية خاصة، بالنظر إلى مكانة المؤسسة التشريعية في تدبير العمل البرلماني، وما تفرضه المرحلة المقبلة من توازنات وتفاهمات بين مكونات الأغلبية والمعارضة.






