
يعود الفنان المغربي سعد لمجرد مجدداً إلى قاعات المحاكم الفرنسية، حيث تنطلق غداً الخميس 17 شتنبر أمام محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي جلسات محاكمته في قضية الشابة الفرنسية لورا بريول، بعد أكثر من ثلاث سنوات على صدور حكم ابتدائي قضى بسجنه ست سنوات على خلفية اتهامه بالاغتصاب والعنف المشدد.
ومن المنتظر أن تستمر محاكمة الاستئناف إلى غاية 25 شتنبر الجاري، فيما سيمثل لمجرد أمام المحكمة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية، بعدما تقدم دفاعه باستئناف الحكم الصادر عن محكمة الجنايات في باريس في فبراير 2023.
قضية تعود إلى سنة 2016
تعود فصول القضية إلى سنة 2016، عندما اتهمت لورا بريول الفنان المغربي باغتصابها وتعنيفها داخل غرفة بأحد فنادق باريس، بعد لقائهما في ملهى ليلي بالعاصمة الفرنسية.
وبعد سنوات من التحقيق والإجراءات القضائية، أصدرت محكمة الجنايات في باريس في فبراير 2023 حكماً يقضي بسجن لمجرد لمدة ست سنوات، قبل أن يطعن دفاعه في القرار بالاستئناف.
وظل سعد لمجرد ينفي ارتكابه جريمة الاغتصاب، مؤكداً خلال المحاكمة أنه لم تحدث علاقة جنسية بينه وبين المشتكية.
وفي المقابل، أقر الفنان المغربي بأنه دفع لورا بريول بعنف على مستوى الوجه، موضحاً أن ذلك جاء بعدما قالت إنه تعرض للخدش من طرفها.
لماذا تأخرت محاكمة الاستئناف؟
وكان مقرراً أن تنطلق محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، غير أن المحكمة قررت تأجيلها من أجل إجراء تحقيقات إضافية.
وجاء هذا القرار بعد ظهور قضية موازية تتعلق بشبهة محاولة ابتزاز سعد لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكاية أو عدم حضور المشتكية أمام المحكمة للإدلاء بشهادتها.
وتحول ملف الابتزاز إلى قضية قضائية مستقلة أحيلت على المحكمة الجنحية في باريس.
وفي أبريل الماضي، أُدين خمسة أشخاص من أصل ستة متابعين في هذا الملف، بينما حصلت لورا بريول على البراءة.
وشملت الأحكام الصادرة في القضية أشخاصاً آخرين، من بينهم والدة لورا بريول ومحامية ومؤثرة، مع صدور عقوبات متفاوتة في حق المتابعين.
ملف قضائي ثان يلاحق لمجرد في فرنسا
ولا تعد قضية لورا بريول الملف القضائي الوحيد الذي يواجهه الفنان المغربي أمام القضاء الفرنسي.
ففي 15 ماي الماضي، قضت محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان بسجن سعد لمجرد خمس سنوات نافذة على خلفية قضية أخرى تتعلق باتهامه باغتصاب شابة، تعود وقائعها إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه.
كما ألزمه الحكم بأداء 30 ألف يورو لفائدة المشتكية، إضافة إلى 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة.
وقد تقدم سعد لمجرد باستئناف هذا الحكم أيضاً.
وتعود القضية الثانية إلى اتهام شابة فرنسية للمغني المغربي باغتصابها في سان تروبيه سنة 2018، وهي الاتهامات التي ظل لمجرد ينفيها خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
وكان الفنان المغربي قد قضى على خلفية هذه القضية حوالي ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً ووضعه تحت المراقبة القضائية.
وبذلك يعود سعد لمجرد، ابتداء من 17 شتنبر، إلى القضاء الفرنسي في واحد من أبرز ملفاته القضائية، فيما ستكون جلسات الاستئناف الممتدة حتى 25 شتنبر حاسمة في تحديد مآل الحكم الابتدائي الصادر بحقه في قضية لورا بريول.






