مولاي إبراهيم العثماني يدعو من الرباط إلى تحديث الحكامة وتعزيز الشفافية داخل الاتحاد العالمي للتعاضد

الرباط – ابتسام الغلمي
أكد رئيس المجلس الإداري للاتحاد العالمي للتعاضد، خلال افتتاح أشغال الجمع العام الثامن للاتحاد العالمي للتعاضد، المنعقد بالرباط يوم 26 يونيو 2026، أن مستقبل الحركة التعاضدية العالمية رهين بتطوير الحكامة، وتعزيز الشفافية، وتوسيع المشاركة والانخراط الجماعي، بما يمكنها من مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يشهدها العالم.
وأوضح رئيس الاتحاد، في كلمة ألقاها أمام ممثلي التعاضديات العالمية والإفريقية، وممثلي البعثات الدبلوماسية وعدد من المسؤولين والشركاء، أن اختيار شعار “تعزيز الحكامة التعاضدية على الصعيد العالمي: تحديث، شفافية وانخراط جماعي” يعكس الإرادة المشتركة لبناء مؤسسات تعاضدية أكثر قوة وفعالية، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المنخرطين.

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبراً أن التجربة المغربية أصبحت نموذجاً يحتذى به إقليمياً وقارياً في مجال تعزيز العدالة الاجتماعية وتطوير المنظومة الصحية.
كما نوه بالمستوى الذي بلغته المؤسسات الصحية المغربية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها وفد الاتحاد إلى المستشفى الجامعي الدولي الشيخ زايد والمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، حيث اطلع على التطور الحاصل في مجال التجهيزات الطبية، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، وجودة الخدمات الصحية.

وفي السياق ذاته، استعرض رئيس الاتحاد عدداً من المبادرات التي راكمتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، لاسيما تنظيم القوافل الطبية التي استفاد منها أكثر من 82 ألف شخص بمختلف جهات المملكة، إضافة إلى جهودها في تقريب الخدمات الصحية وتعزيز العمل الاجتماعي.

وعلى المستوى الدولي، أعلن أن الجمع العام سيشهد توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الجمعية الوطنية للتعاضدات بكولومبيا، والاتحاد البرتغالي للجمعيات التعاضدية، والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، بهدف تبادل الخبرات، وتعزيز التكوين، وتطوير الأداء المؤسساتي، بما يرسخ التعاون بين مختلف مكونات الحركة التعاضدية العالمية.

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد إلى مواصلة تحديث الإطار القانوني والتنظيمي للاتحاد، وتوسيع قاعدة الأعضاء، وتعزيز تمثيلية مختلف القارات داخل هياكله، بما يضمن اتحاداً أكثر انفتاحاً وتأثيراً، ويكرس قيم التضامن والعدالة الاجتماعية على المستوى الدولي، معرباً عن ثقته في أن يشكل هذا الجمع العام محطة مفصلية في مسيرة الاتحاد وإشعاعه العالمي.






