مجتمع

سلا تحتضن إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لتعزيز السياسات العمومية الدامجة

سلا – المشهد24

احتضنت مدينة سلا، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، الإطلاق الرسمي للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة، في محطة مفصلية تندرج ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وضمان الكرامة والإنصاف لكافة المواطنات والمواطنين دون أي تمييز.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن إطلاق هذا البحث يعكس اختيارا مؤسساتيا استراتيجيا يقوم على اعتماد المعطيات الإحصائية الدقيقة والموثوقة كمرتكز أساسي لتخطيط السياسات العمومية وتوجيه البرامج الاجتماعية، مبرزة أن نجاعة السياسات العمومية تظل رهينة بتوفر دراسات وأبحاث علمية دقيقة ومحينة.

FB IMG 1769010519046

وسجلت الوزيرة أن هذا الورش الوطني يأتي امتدادا لمسار تراكمي انطلق بإنجاز البحثين الوطنيين لسنتي 2004 و2014، واللذين شكلا دعامة أساسية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، وتعزيز البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما تُوِّج ببلورة السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما أبرزت أن البحث الوطني الثالث حول الإعاقة يشكل استجابة عملية لتوصيات اللجنة الأممية المعنية باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ما يتعلق بإنتاج بيانات عالية الجودة، مفصلة وموثوقة، واعتماد المقاربات والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الإحصاءات المرتبطة بالإعاقة.

وفي ختام كلمتها، جددت وزيرة التضامن التزام وزارتها بجعل نتائج هذا البحث رافعة أساسية لتطوير السياسات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وبناء مجتمع دامج ومنصف، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وعلى هامش هذا اللقاء، تم التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، جمعت بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، في إطار شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف تهدف إلى ضمان تدبير منسق لمختلف مراحل البحث، من الإعداد إلى التنفيذ، وصولًا إلى تقاسم النتائج وتثمينها.

FB IMG 1769010332775

وفي السياق ذاته، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي أن هذا البحث يندرج ضمن التزامات المملكة الدولية، لاسيما مقتضيات المادة 31 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما ينسجم مع أحكام القانون الإطار رقم 97.13، ويشكل رافعة عرضانية محورية ضمن السياسة العمومية المندمجة، من خلال توفير معطيات محينة وقابلة للاستثمار في مجالات التخطيط والتتبع والتقييم.

FB IMG 1769010531894

من جانبه، شدد المندوب السامي للتخطيط على الأهمية الاستراتيجية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة باعتباره دعامة أساسية لتعزيز منظومة الإحصاء الوطني، والانتقال من المقاربة الرقمية العامة إلى تحليل معمق للخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يدعم التخطيط المبني على الأدلة ويعزز العدالة المجالية والإدماج الاجتماعي.

FB IMG 1769010524603

وبدوره، أبرز رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية أن هذا البحث يشكل أداة استراتيجية لترسيخ ثقافة السياسات العمومية المبنية على الدليل، واعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تراعي تعقّد وتنوع وضعيات الإعاقة، مما سيمكن من تحسين استهداف البرامج الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص.

كما أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب (UNFPA) أن إطلاق هذا البحث يعكس الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بمقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مشددة على أن بناء سياسات عمومية دامجة وفعالة يظل رهينًا بتوفر معطيات دقيقة، محينة ومفصلة، معتبرة أن هذه العملية الإحصائية تشكل أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار العمومي وتحسين استهداف البرامج الاجتماعية، في إطار مقاربة حقوقية وإنسانية تقوم على عدم ترك أي شخص خلف الركب.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى