
أسامة الورياشي
في إطار فعاليات المهرجان الدولي للبلوزة بمدينة وجدة، احتضنت قاعة الندوات بالمعهد الثقافي «إكليل»، مساء اليوم الخميس 5 نونبر 2026، ندوة فكرية تحت شعار «خيط يجمع جهات المملكة…التراث والهوية في خدمة الوحدة الوطنية»، خصصت لمناقشة مكانة البلوزة المغربية الوجدية باعتبارها موروثاً ثقافياً وحضارياً يجسد غنى الهوية المغربية وتنوع روافدها.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الباحثين والفاعلين في مجالات الثقافة والتراث والصناعة التقليدية والإعلام، حيث شكلت مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل حماية الموروث الثقافي الوطني وتثمينه وضمان استمراريته عبر الأجيال.

وفي مداخلتها، تناولت الأستاذة “سليمة فرجي”المحامية والبرلمانية السابقة والفاعلة الاجتماعية بوجدة، موضوع التراث المغربي بين الحماية القانونية والترافع من أجل صونه وتثمينه، مسلطة الضوء على أهمية الآليات القانونية والمؤسساتية في الحفاظ على الموروث الوطني.

من جانبها، أبرزت الأستاذة “لطيفة داودي”رئيسة مصلحة دعم الحرف بالمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بوجدة، مكانة الموروث الحرفي التقليدي ضمن اهتمامات قطاع الصناعة التقليدية، والدور الذي تضطلع به المبادرات الرامية إلى دعم الحرفيين والمحافظة على المهارات والصناعات التقليدية.

كما ناقش المتدخلون رمزية البلوزة المغربية باعتبارها خيطاً يربط مختلف جهات المملكة، وذاكرة حية تعكس التعدد الثقافي والحضاري للمغرب، فضلاً عن دورها في تعزيز التواصل والتماسك بين مكونات المجتمع المغربي، وإبراز غنى روافده العربية والأمازيغية.

واختتمت الندوة بمداخلة “ياسين لمغاري” المحافظ الجهوي للتراث الثقافي بجهة الشرق، الذي تطرق إلى دور المؤسسات الثقافية والمحافظة الجهوية في مواكبة المبادرات الرامية إلى تثمين التراث الثقافي وصونه، والعمل على نقله إلى الأجيال المقبلة.

وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان الدولي للبلوزة، المنظم بمدينة وجدة من 5 إلى 8 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أفق جعل البلوزة المغربية جسراً للتواصل الثقافي ورمزاً للهوية الوطنية والوحدة بين مختلف جهات المملكة.







