
أعلن الدولي المغربي سفيان أمرابط، متوسط ميدان أياكس أمستردام الهولندي، تعليق مشاركته مع المنتخب الوطني المغربي خلال الفترة التي يتولى فيها محمد وهبي قيادة الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس”، مؤكداً في الوقت نفسه أن قراره لا يعني اعتزاله اللعب دولياً.
وكشف أمرابط عن موقفه من خلال رسالة نشرها عبر خاصية “ستوري” على حسابه في “إنستغرام”، عبّر فيها عن المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب المغربي في مسيرته، مؤكداً أن الدفاع عن القميص الوطني ظل بالنسبة إليه من أكبر مصادر الفخر منذ التحاقه بالمنتخبات الوطنية في سن الثانية عشرة.
وأوضح اللاعب المغربي أنه بذل كل ما لديه من أجل بلاده طوال مساره الدولي، مشدداً على أن حبه للمغرب وارتباطه بالمنتخب الوطني لن يتغيرا، رغم القرار الصعب الذي اتخذه في المرحلة الحالية.
غير أن أمرابط كان واضحاً بشأن موقفه من الاستمرار تحت قيادة الطاقم التقني الحالي، إذ أكد أنه لا يشعر في الوقت الراهن بأنه قادر على تمثيل المنتخب المغربي تحت قيادة محمد وهبي، ولذلك قرر جعل نفسه غير متاح للمنتخب ما دام المدرب الحالي مستمراً في منصبه.
وفي المقابل، اختار أمرابط عدم الكشف عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، موضحاً أنه يفضل الاحتفاظ بدوافعه لنفسه احتراماً للمنتخب الوطني.
وشدد صاحب الـ30 عاماً على أن موقفه الحالي لا يشكل إعلاناً للاعتزال الدولي، كما أنه لا يعني إغلاق الباب نهائياً أمام عودته إلى صفوف “أسود الأطلس” مستقبلاً.
ووجّه أمرابط رسالة إلى زملائه والطاقم العامل داخل المنتخب، متمنياً لهم النجاح، ومؤكداً أنه سيظل واحداً من أكبر مساندي المنتخب المغربي وسيواصل دعمه بالشغف نفسه الذي دافع به عن ألوانه داخل أرضية الملعب.
كما خص الجماهير المغربية برسالة شكر على الدعم والحب اللذين حظي بهما طوال مسيرته الدولية، مؤكداً أن ارتباطه ببلده سيظل ثابتاً.
ويملك أمرابط مسيرة طويلة بقميص المنتخب المغربي الأول، بعدما خاض 78 مباراة دولية، وشارك في عدد من أبرز الاستحقاقات القارية والعالمية، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا ونهائيات كأس العالم.
وكان لاعب الوسط أحد أبرز العناصر التي ساهمت في الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي خلال مونديال قطر 2022، عندما بلغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي تحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، في سابقة عربية وإفريقية، بعدما قدم أمرابط مستويات لافتة جذبت أنظار المتابعين.
لكن وضعية اللاعب داخل المنتخب تغيرت في الفترة الأخيرة تحت قيادة محمد وهبي، حيث تراجعت أهميته ضمن الاختيارات التقنية، ولم يبدأ أساسياً سوى في مباراة واحدة خلال كأس العالم الأخيرة التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
كما ازدادت المنافسة داخل خط وسط المنتخب المغربي بعد بروز مجموعة من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم ضمن حسابات الطاقم التقني، وفي مقدمتهم أيوب بوعدي ونائل العيناوي وسمير المورابيط.
ويأتي قرار أمرابط بعد انتقاله خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية إلى أياكس أمستردام، ليبدأ تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية، بالتزامن مع قرار سيضع مستقبله الدولي موضع ترقب خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، يترك أمرابط الباب مفتوحاً أمام العودة مستقبلاً، لكنه يرسم في الوقت نفسه خطاً واضحاً للمرحلة الحالية: لا اعتزال دولياً، ولكن لا مشاركة مع المنتخب المغربي ما دام محمد وهبي على رأس طاقمه التقني.






