
سيداتي بيدا
في ظاهرها، مباراة ودية. لكن خلف ستار الود، تختبئ مواجهة تحمل ما يكفي من الترقب والإثارة لتجعل أنظار الجماهير تتجه إلى ملعب برشلونة قبل أن تبدأ صافرة الموسم الجديد.
الأهلي المصري يحل ضيفاً على برشلونة الإسباني في كأس خوان جامبر، في اختبار لا يشبه بقية مباريات التحضير. فالمواجهة تجمع بين ثقل نادٍ إفريقي صاحب تاريخ عريض، وفريق كتالوني لا يقبل عادةً بأن تكون مبارياته مجرد استعراض صيفي، حتى عندما تكون خارج الحسابات الرسمية.
لكن العنوان الأكثر إثارة سيكون بلا شك حمزة عبد الكريم.
اللاعب الذي ارتدى قميص الأهلي سابقاً سيجد نفسه وجهاً لوجه أمام ناديه القديم، ولكن هذه المرة بقميص برشلونة، وفي واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته.
إنها ليست مجرد مواجهة مع فريق سابق؛ إنها مواجهة مع الذاكرة، ومع الجماهير التي تابعته في بداياته، ومع مرحلة كاملة من مسيرته أصبحت فجأة على الجانب الآخر من الملعب.
صحيفة «ماركا» الإسبانية رأت في حضور عبد الكريم أحد أبرز عناصر الجذب في اللقاء، خصوصاً أن المباراة قد تشكل مناسبة مثالية لظهوره أمام جماهير برشلونة، إلى جانب تقديم الوجوه الجديدة التي تراهن عليها الإدارة والجهاز الفني في موسم 2026-2027.
وبرشلونة لن يدخل المواجهة بعقلية المتفرج. الفريق وصل إلى هذه المرحلة بعد برنامج تحضيري مكثف، ويبحث عن مؤشرات عملية تؤكد جاهزيته البدنية والتكتيكية قبل فتح صفحة المنافسات الرسمية.
لذلك ستكون مواجهة الأهلي بمثابة امتحان أخير للانسجام، وللقدرة على تحويل العمل الصيفي إلى أداء مقنع فوق أرضية الملعب.
في المقابل، يدرك الأهلي أن الوقوف أمام برشلونة ليس مجرد فرصة لالتقاط الصور وتبادل القمصان. النادي المصري يحمل معه تاريخ الكرة الإفريقية، وسيكون مطالباً بتقديم شخصية تنافسية تليق بمكانته، بعيداً عن رهبة الاسم أو بريق الملعب.
وهنا تكمن قوة المباراة برشلونة يريد رسالة اطمئنان، والأهلي يريد رسالة حضور، وحمزة يريد رسالة إثبات.
قد لا تمنح مواجهة «جامبر» نقاطاً في جدول البطولة، لكنها قد تمنح اللاعبين شيئاً أكثر أهمية الثقة.
وعندما يظهر حمزة عبد الكريم أمام الأهلي بقميص برشلونة، ستتوقف العيون عنده تحديداً. فهناك لاعب يغادر ماضيه، ونادٍ يستقبل مستقبله، وجمهور يريد أن يعرف: هل يكون هذا اللقاء مجرد صفحة ودية، أم أول مشهد حقيقي في قصة جديدة؟
الجواب لن تكتبه الصحافة الإسبانية ولا التكهنات
بل ستكتبه أقدام اللاعبين فوق العشب.






