مجتمع

فرض قنينة الماء بالمقاهي يثير الجدل.. تحذيرات من غرامات ثقيلة وعقوبات حبسية

المشهد 24

أثار موضوع فرض قنينة الماء المعدني على زبناء المقاهي والمطاعم جدلاً واسعاً خلال الفترة الأخيرة، بعدما اشتكى عدد من المستهلكين من إدراج قنينات الماء ضمن الفاتورة بشكل إلزامي، حتى في الحالات التي لا يطلب فيها الزبون هذه الخدمة.

وفي هذا السياق حذرت فدرالية جمعيات المقاهي والمطاعم من خطورة بعض الممارسات التجارية التي تقوم على إلزام الزبون باقتناء قنينة ماء معدني كشرط للحصول على المشروب الذي طلبه، معتبرة أن الأمر قد يدخل، بحسب طبيعة الممارسة والظروف المحيطة بها، ضمن مخالفات يعاقب عليها القانون.

 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت أصبحت فيه ظاهرة فرض قنينات الماء موضوع شكايات متزايدة من طرف مرتادي عدد من المقاهي والمطاعم، خصوصاً عندما يتم احتساب ثمن القنينة ضمن الفاتورة دون موافقة مسبقة من الزبون. وقد سبق لجهات مهتمة بحماية المستهلك أن اعتبرت إجبار الزبون على أداء ثمن منتج لم يطلبه أو يستهلكه ممارسة تمس بمبدأ حرية الاختيار وحقوق المستهلك.

 

وتتحدث التحذيرات المتداولة عن إمكانية تعرض المخالفين لعقوبات مالية قد تصل إلى مليون درهم، فضلاً عن عقوبات حبسية تصل إلى خمس سنوات، غير أن تطبيق هذه العقوبات يظل مرتبطاً بالتكييف القانوني الدقيق لكل واقعة وبالنصوص القانونية التي تنطبق عليها، ولا يعني مجرد تقديم قنينة ماء للزبون تلقائياً ثبوت هذه العقوبات.

 

ويرى متابعون أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بتقديم الماء في حد ذاته، وإنما بفرض شراء منتج إضافي على المستهلك دون اختياره، خاصة عندما يتم إدراج ثمنه في الفاتورة بصورة تلقائية.

 

وفي ظل استمرار الجدل، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة على الممارسات التجارية داخل المقاهي والمطاعم، وتعزيز وعي المستهلك بحقوقه، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ الشفافية في الأسعار وعدم تحميل الزبون تكاليف منتجات أو خدمات لم يطلبها.

 

ويبقى احترام حرية الاختيار ووضوح الأسعار من أبرز الشروط الكفيلة بالحفاظ على علاقة سليمة بين المهنيين والمستهلكين، بعيداً عن أي ممارسات قد تثير شكايات أو تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى