سياسة

من هو طه بيحو المرشح عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة القنيطرة؟ ولماذا اختار “الوردة”؟

ابتسام الغلمي 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، بدأ اسم طه بيحو يفرض حضوره بقوة في المشهد السياسي بمدينة القنيطرة، بعدما حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تزكيته وكيلاً للائحته البرلمانية بالدائرة الانتخابية للقنيطرة، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على دخول الحزب مبكراً غمار المنافسة الانتخابية.

 

ويُعد طه بيحو من رجال الأعمال المعروفين بمدينة القنيطرة، حيث راكم تجربة في مجالات النقل واللوجستيك، إلى جانب الاستثمار في الاستيراد والتصدير وقطاع الصناعات الغذائية، خاصة الأجبان ومشتقات الحليب، كما يشغل مسؤوليات داخل شركة تنشط في مجال الخدمات اللوجستية، الأمر الذي جعله من الأسماء البارزة في الوسط الاقتصادي بالجهة.

من عالم الأعمال إلى السياسة

لم يكن ظهور طه بيحو في الساحة السياسية مفاجئاً، فقد بدأ حضوره التنظيمي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، الذي انتُخب خلاله عضواً بالمجلس الوطني، وهو ما اعتُبر آنذاك بداية مسار سياسي واضح داخل “حزب الوردة”.

ومع اقتراب الانتخابات، أعلنت قيادة الحزب رسمياً تزكيته مرشحاً بدائرة القنيطرة، ليصبح أحد أبرز الأسماء التي يعول عليها الاتحاد الاشتراكي لاستعادة حضوره الانتخابي في المدينة.

لماذا ظهر اسمه بقوة الآن؟

يرتبط بروز اسم طه بيحو بالمرحلة السياسية الحالية التي تعرف استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية، إذ تسعى مختلف الأحزاب إلى تقديم مرشحين يمتلكون حضوراً ميدانياً وقدرة على التواصل مع الساكنة، وهو ما جعل اسمه يتداول بقوة خلال الأشهر الأخيرة.

كما زاد من حضوره الإعلامي تداول أخبار عن اهتمام أحزاب سياسية أخرى باستقطابه، قبل أن تؤكد معطيات متداولة استمرار ارتباطه بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ونفي انتقاله إلى أي تنظيم سياسي آخر.

لماذا اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؟

لا توجد إلى حدود اليوم تصريحات رسمية من طه بيحو يشرح فيها أسباب اختياره الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دون غيره، لذلك تبقى الدوافع الحقيقية رهينة بما سيعلنه بنفسه.

غير أن متابعين يعتبرون أن ارتباطه التنظيمي بالحزب منذ المؤتمر الوطني، وانتخابه عضواً بالمجلس الوطني، يعكس قناعة بالاستمرار داخل الاتحاد الاشتراكي للقواتالشعبية، في وقت اختار فيه الحزب الاستثمار في كفاءات اقتصادية ووجوه جديدة قادرة على إعطاء نفس جديد لتنظيمه محلياً.

أسئلة تنتظر الأجوبة

ورغم تزكيته الرسمية، فإن طه بيحو لا يزال قليل الظهور إعلامياً، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من الأسئلة التي يطرحها الرأي العام بالقنيطرة.

فما الذي دفع رجل أعمال إلى خوض غمار السياسة في هذه المرحلة؟ ولماذا اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالذات؟ وما هو مشروعه التنموي للقنيطرة؟ وكيف ينظر إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤرق الساكنة؟

هذه الأسئلة وغيرها تجعل من أول خروج إعلامي لطه بيحو محطة منتظرة، ليس فقط لتقديم نفسه للناخبين، وإنما أيضاً لشرح قناعاته السياسية، والدفاع عن اختياراته، ووضع حد للتأويلات التي رافقت اسمه خلال الأشهر الماضية.

وقد يكون حوار صحفي مطول فرصة مناسبة للرجل ليقدم رؤيته للمستقبل، ويجيب عن تساؤلات المتابعين، ويكشف للرأي العام الأسباب التي جعلته يختار خوض هذا الرهان السياسي تحت ألوان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خاصة في مرحلة تعرف تنافساً انتخابياً مبكراً واستقطاباً متزايداً للكفاءات والفاعلين المحليين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى