
في مشهد إنساني مؤثر يعكس عمق المعاناة الاجتماعية، اختارت مجموعة من النساء خوض شكل احتجاجي غير مألوف، عبر المبيت في العراء أمام مقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب، في خطوة تصعيدية تهدف إلى إيصال أصواتهن بعد أن ضاقت بهن السبل.
النساء المعتصمات أكدن، في تصريحات متطابقة، أنهن طرقن مختلف الأبواب الإدارية والمؤسساتية دون أن تجد مطالبهن طريقها إلى الحل، ما دفعهن إلى اللجوء إلى هذا الشكل الاحتجاجي السلمي، أملاً في لفت انتباه المسؤولين، وعلى رأسهم والي الجهة، إلى أوضاعهن الاجتماعية والمهنية الصعبة.
وترفع المحتجات مطالب أساسية تتعلق بتسوية أوضاعهن بما يضمن لهن الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار، مشددات على أن استمرار تجاهل ملفهن يزيد من تعقيد أوضاعهن اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الهشة التي يعشنها.
ويعيد هذا الاعتصام إلى الواجهة إشكالية هشاشة بعض الفئات النسائية، وضرورة إرساء سياسات اجتماعية أكثر إنصافاً واستجابة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه الحالات، وتعمل على إدماجها بشكل فعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
في المقابل، يترقب الرأي العام المحلي تفاعلاً عاجلاً من السلطات المعنية مع هذا الملف، تفادياً لأي تصعيد محتمل، وضماناً للاستجابة لمطالب تراها المحتجات مشروعة وعادلة، في إطار احترام كرامة المواطنات وصون حقوقهن الأساسية.






