رياضة

حجز 25 طناً من الحديد الجديد.. التحقيق يقود إلى أوراش مرتبطة بملعب بنسليمان

كشفت تحريات باشرتها الشرطة القضائية ببنسليمان خيوط قضية مثيرة تتعلق بشحنة ضخمة تضم حوالي 25 طناً من حديد البناء الجديد، جرى ضبطها داخل قطعة أرض حوّلها صاحبها إلى مستودع لبيع المتلاشيات، قبل أن تقود الأبحاث، وفق المعطيات المتوفرة، إلى الاشتباه في أن مصدر الحديد يعود إلى ورش مرتبط بالملعب الكبير بالمنطقة.

القضية بدأت عندما جرى رصد شاحنة كبيرة وهي تفرغ كمية مهمة من الحديد داخل المستودع، غير أن طبيعة الحمولة أثارت الشكوك منذ البداية؛ فالحديث لم يكن عن بقايا حديد صدئة أو مخلفات هدم اعتادت محلات المتلاشيات استقبالها، وإنما عن قطع حديد حديثة الصنع وبقياسات مختلفة.

هذه التفاصيل دفعت إلى فتح البحث حول مصدر الشحنة والطريقة التي وصلت بها إلى مستودع المتلاشيات.

توقيف سائقي شاحنتين والبحث عن آخرين

وقادت التحريات إلى توقيف سائقي شاحنتين للاشتباه في علاقتهما بالقضية، فيما أظهرت المعطيات التي توصل إليها المحققون أن الحديد يعود إلى شركة مكلفة بتنفيذ بعض المشاريع التابعة للملعب، من بينها أشغال مرتبطة بـتعبيد الطرق.

ولم تتوقف الأبحاث عند الموقوفين، إذ جرى أيضاً تحديد هوية سائقين آخرين يشتبه في تورطهما في الاستيلاء على كميات إضافية من الحديد، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود شحنات أخرى يجري البحث بشأن ظروف خروجها ووجهتها.

25 طناً بثمن لا يتجاوز 10 ملايين

ومن أبرز المعطيات التي كشفت عنها التحقيقات أن الشحنة، التي تناهز 25 طناً من الحديد الجديد، بيعت مقابل مبلغ لا يتجاوز 10 ملايين سنتيم، رغم أن قيمتها الحقيقية، بحسب المعطيات المتوفرة، تفوق هذا المبلغ بكثير.

وهنا يبرز أحد الأسئلة الأساسية في القضية: كيف خرجت هذه الكمية الكبيرة من الحديد من ورش بهذا الحجم؟ وكيف وصلت إلى سوق المتلاشيات قبل بيعها بهذا الثمن؟

ختم الحديد يقود المحققين إلى مصدره

وللوصول إلى المصدر الحقيقي للحديد المحجوز، استعانت المصالح الأمنية بمتخصصين لتحديد المصنع المنتج، اعتماداً على الختم الخاص الموجود على قطع الحديد.

وساعدت هذه الخطوة في تتبع مصدر المواد وربطها بالشركة المالكة، لتتوسع بذلك دائرة البحث في ظروف خروج الشحنة من الورش والطريقة التي جرى بها نقلها وبيعها.

كما استمعت عناصر الشرطة القضائية إلى الممثل القانوني للشركة المالكة للحديد في إطار البحث الجاري حول القضية.

الشركة تتنازل.. لكن التحقيق مستمر

وفي تطور لافت، قدمت الشركة المعنية تنازلاً عن متابعة السائقين، غير أن ذلك لم يضع حداً للتحريات.

فالأبحاث لا تزال متواصلة لكشف جميع ظروف وملابسات خروج الحديد من الورش، وتحديد باقي المسؤوليات المحتملة المرتبطة بالقضية.

وهنا يصبح الملف أكبر من مجرد العثور على كمية من الحديد داخل مستودع للمتلاشيات؛ فحين نتحدث عن 25 طناً من مواد بناء جديدة مرتبطة بورش كبير، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمن نقل الحديد أو من اشتراه، بل أيضاً بكيفية خروجه، ومن كان يعلم بذلك، وما إذا كانت هناك كميات أخرى سلكت الطريق نفسها.

وبين توقيف سائقين، والبحث عن آخرين، والاستعانة بخبراء لتحديد مصدر الحديد، ثم تنازل الشركة المالكة، تبقى الكلمة للتحقيق من أجل تحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات القانونية لكل طرف.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى