مجتمع

سبتة المحتلة.. تحقيقات في اعتداءات جنسية استهدفت قاصرات مغربيات بعد موجة العبور الأخيرة

فتحت السلطات الأمنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة تحقيقات بشأن سلسلة من الاعتداءات الجنسية التي يُشتبه في أنها استهدفت مهاجرات مغربيات قاصرات، وذلك بعد وصول خمس قضايا اغتصاب إلى القضاء، وسط تصاعد المخاوف بشأن أوضاع القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور الأخيرة عبر منطقة تراخال.

 

وتباشر الشرطة الوطنية الإسبانية التحقيق في مختلف البلاغات المرتبطة بالاعتداءات الجنسية، سواء تلك التي تم التبليغ عنها بشكل مباشر من طرف الضحايا أو التي وصلت إلى السلطات عبر المستشفيات والمؤسسات الصحية والاجتماعية.

 

ووفق المعطيات المتوفرة، لم تُسجل إلى حدود الساعة توقيفات في هذه الملفات، فيما تواصل الجهات القضائية والأمنية تحرياتها لتحديد هوية المشتبه في تورطهم في هذه الاعتداءات والكشف عن ملابساتها.

قاصرات مغربيات في وضعية هشّة

وتبرز المعطيات المتداولة أن القاصرات المغربيات غير المرافقات يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالاستغلال والعنف، خصوصاً في ظل وجود عدد من الأطفال والمراهقين خارج مراكز الإيواء والحماية.

 

كما كشفت تقارير ميدانية عن حالات لفتيات كن برفقة أشخاص قدموا أنفسهم على أنهم أفراد من عائلاتهن، قبل أن تظهر لاحقاً مؤشرات على تعرض بعضهن لاعتداءات جنسية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تعزيز إجراءات التحقق والحماية.

 

تخصيص مؤسسات لإيواء القاصرات

 

وفي محاولة للتعامل مع الوضع، خصصت سلطات سبتة المحتلة مؤسستين تعليميتين لإيواء القاصرات اللواتي يوجدن في أوضاع أكثر هشاشة، بهدف توفير مكان آمن لهن وتقديم الرعاية اللازمة.

 

غير أن أعداداً مهمة من الأطفال والمراهقين لا تزال خارج مراكز الاستقبال، في ظل الصعوبات التي تواجهها السلطات في إحصاء وتحديد أماكن جميع القاصرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، والتي شهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين.

 

وبالتوازي مع جهود السلطات، تساهم جمعيات مدنية وسكان بعض الأحياء في تقديم المساعدة والحماية للفتيات والنساء اللواتي ما زلن يقمن في الشوارع أو في أماكن مفتوحة، وسط مطالب بتوفير حلول عاجلة للإيواء والرعاية.

 

إسبانيا تعزز حماية القاصرين في سبتة

 

وأكدت وزيرة الشباب والأطفال الإسبانية، سيرا ريغو، أن الأولوية في المرحلة الحالية تُمنح للقاصرات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة للمخاطر والاستغلال.

 

كما أصدرت المدعية العامة للدولة، تيريسا بيراماتو، توجيهات تهدف إلى تعزيز حماية القاصرين الموجودين في سبتة، مع التأكيد على ضرورة تسريع عمليات إيوائهم وتوفير الظروف المناسبة لضمان سلامتهم.

 

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز آليات حماية القاصرين المهاجرين، خصوصاً القاصرات غير المرافقات، وتشديد الإجراءات الرامية إلى منع استغلالهن أو تعرضهن لأي شكل من أشكال العنف والانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى