
شهدت إحدى الواجهات العمومية بمنطقة اسباتة بمدينة الدار البيضاء ظهور كتابات حائطية تحمل رسائل احتجاجية مباشرة تطالب برحيل رئيس مجلس المقاطعة وأحد النواب البرلمانيين الممثلين لعمالة مقاطعات ابن امسيك، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً وسط الساكنة والمتابعين للشأن المحلي.
وتداول عدد من المواطنين صورة لجدار كُتبت عليه عبارات احتجاجية واضحة تدعو إلى “الرحيل”، في تعبير وصفه متابعون بأنه يعكس حالة من الغضب والاستياء لدى فئات من السكان بسبب ما يعتبرونه ضعفاً في الاستجابة لمطالبهم اليومية المرتبطة بالبنيات التحتية والنظافة والإنارة العمومية، إلى جانب استمرار عدد من المشاكل الاجتماعية والتنموية التي تؤرق الساكنة منذ سنوات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن لجوء بعض المواطنين إلى هذا النوع من التعبير الاحتجاجي، رغم كونه خارج الأطر المؤسساتية، يكشف عن وجود فجوة في التواصل بين المنتخبين والسكان، ويعبر عن تراجع منسوب الثقة في بعض المجالس المنتخبة، خاصة في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين المتعلقة بتحسين الخدمات العمومية وجودة العيش داخل الأحياء الشعبية.
وفي المقابل، شدد فاعلون جمعويون على أن الانتقاد والمساءلة حق يكفله الدستور، غير أن التعبير عن المطالب والاحتجاجات ينبغي أن يتم عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، من خلال العرائض والملتمسات وآليات الديمقراطية التشاركية التي تتيح للمواطنين إيصال أصواتهم بطريقة منظمة وحضارية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول علاقة المنتخبين بالمواطنين، ومدى قدرتهم على الحفاظ على قنوات التواصل والإنصات لانشغالات الساكنة، خصوصاً في ظل تزايد المطالب الاجتماعية والتنموية، وارتفاع مؤشرات تقييم الأداء العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويعتبر متابعون أن ظهور مثل هذه الشعارات الاحتجاجية يحمل رسائل سياسية واجتماعية تستوجب التوقف عند أسبابها الحقيقية، والعمل على فتح حوار جدي مع الساكنة لمعالجة الإشكالات المطروحة وتفادي تفاقم حالة الاحتقان داخل عدد من الأحياء التابعة لعمالة مقاطعات ابن امسيك.






