
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بـمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحظي المشروع بموافقة سبعة مستشارين، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة، ما يعكس توافقاً نسبياً حول مضامينه.
وشهد النص القانوني مجموعة من التعديلات التي صادقت عليها الحكومة، بناءً على مقترحات اللجنة الفرعية، خاصة فيما يتعلق بالمادة الخامسة، حيث تم توسيع شروط الإعفاء من مباراة الولوج والتدريب، لتشمل القضاة السابقين غير المعزولين تأديبياً، وكذا العدول السابقين الذين غادروا المهنة لأسباب لا تمس شرفها.
كما طالت التعديلات المادة 36، إذ تم تدقيق مسؤولية العدل لتقتصر على التصريحات والبيانات المخالفة لما يدلي به الأطراف، بدل تحميله المسؤولية المطلقة عن مضمون الوثائق.
وفي سياق تعزيز الحكامة، تم تعديل المادة 101، حيث أصبحت مراقبة العدول تتم بتنسيق بين القاضي المكلف بالتوثيق ورئيس المجلس الجهوي المختص، في خطوة تروم تحسين التأطير المهني.
وأكد وزير العدل أن هذا المشروع يندرج في إطار إصلاح منظومة العدالة، من خلال تطوير شروط الولوج إلى المهنة، وتعزيز التكوين عبر إحداث معاهد متخصصة، إضافة إلى فرض التكوين المستمر.
كما ينص المشروع على إحداث هيئة وطنية للعدول تتمتع بالشخصية الاعتبارية، بدل الجمعية المهنية، مع توسيع اختصاصاتها وتعزيز تمثيليتها، بما في ذلك دعم حضور النساء داخل أجهزتها.
ويهدف هذا الإصلاح إلى الارتقاء بمهنة العدول وتحديثها، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة في المغرب.






